تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٩٧ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
و ذكر ابن أبي الدّنيا أنّه لمّا نكت بالقضيب ثناياه أنشد لحصين بن الحمام المرّي[١]:
|
صبرنا و كان الصّبر منّا سجيّة |
بأسيافنا تفرين هاما و معصما |
|
|
نفلّق هاما من رؤوس أحبّة |
إلينا[٢] و هم كانوا أعقّ و أظلما[٣] |
|
قال مجاهد: فو اللّه لم يبق في النّاس أحد إلّا من سبّه و عابه و تركه[٤].
قال ابن أبي الدّنيا: و كان عنده أبو برزة الأسلمي، فقال له: يا يزيد[٥]، ارفع قضيبك، فو اللّه لطال ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقبّل ثناياه[٦].
[١] - هو شاعر جاهلي، انظر ترجمته و قصيدته في الأغاني ١٤/ ١- ١٦.
[٢] - خ: رؤوس أعزّة علينا و هم ...
[٣] - رواه أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الردّ على المتعصّب العنيد ص ٤٦ بإسناده إلى ابن أبي الدّنيا بسنده عن قبيصة بن ذويب الخزاعي قال: قدم برأس الحسين، فلمّا وضع بين يدي يزيد ضربه بقضيب كان في يده ثمّ قال:
|
يفلّقن هاما من رجال أعزّة |
علينا ... |
|
[٤] - الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٤٨، و البداية و النّهاية لابن كثير ٨/ ١٩٤.
[٥] - ج و ش و م و ن: فقال ليزيد: ارفع ...
[٦] - رواه جدّ المصنّف أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب: الردّ على المتعصّب العنيد ص ٤٧ عن ابن أبي الدّنيا، و فيه:
ارفع قضيبك، فو اللّه لربّما رأيت فاه النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم على فيه يلثمه.
و رواه أيضا ابن كثير في حوادث الشّام في سنة ٦١ من البداية و النّهاية ٨/ ١٩٤ عن ابن أبي الدّنيا، و فيه: ارفع قضيبك، فلقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يلثمه. و المسعودي في مروج الذّهب ٣/ ٦١، و فيه: ارفع قضيبك، فطال و اللّه ما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يضع فمه على فمه يلثمه. و الطّبري في تاريخه ٥/ ٤٦٥ و فيه: قال أبو برزة: أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين!! أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا، لربّما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يرشفه، أما إنّك يا يزيد تجيء يوم القيامة و ابن زياد شفيعك، و يجيء هذا يوم القيامة و محمّد صلى اللّه عليه و سلّم شفيعه، ثمّ قام فولّى.
و قريبا منه رواه أيضا البلاذري في الحديث ٢١٩ من ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٥،-- و ابن عساكر في ترجمة أبي بزرة الأسلمي نضلة بن عبيد من تاريخ دمشق ٦٢/ ٨٥ رقم ٧٨٩١ و في مختصره ٢٦/ ١٥١ رقم ١١١، و الخوارزمي في مقتل الحسين ٢/ ٥٧، و ابن أعثم في الفتوح ٥/ ٢٤٠.
يلثمه: يقبلّه. يرشفه: يمصّه بشفتيه.