تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٩٤ - ذكر حمل الرأس الشريف و السبايا إلى يزيد
الأمان و النّزول على حكم ابن زياد، فأبوا و اختاروا[١] القتال، فما كان إلّا كنومة القائل أو جزر جزور، حتّى أخذت السّيوف مأخذها من هام الرّجال، جعلوا[٢] يلوذون بالآكام، فهاتيك أجسامهم مجرّدة و هم صرعى في الفلاة.
قال: فدمعت عينا يزيد و قال: لعن اللّه ابن مرجانة، و رحم [اللّه][٣] أبا عبد اللّه، لقد كنّا نرضى منكم يا أهل العراق بدون هذا، قبّح اللّه ابن مرجانة، لو كان بينه و بينه رحم ما فعل [به][٤] هذا[٥].
فلمّا حضرت الرّؤوس عنده قال: فرّقت سميّة بينه[٦] و بين أبي عبد اللّه و انقطع الرّحم، لو كنت صاحبه لعفوت عنه، و لكن ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا، رحمك اللّه يا حسين، لقد قتلك رجل لم يعرف حقّ الأرحام[٧][٨].
و في رواية: لعن اللّه ابن مرجانة لقد اضطرّه إلى القتل، لقد سأله أن يلحق ببعض البلاد أو الثّغور فمنعه، لقد زرع لي ابن زياد[٩] في قلب البرّ و الفاجر و الصّالح
[١] - ج: فاختاروا.
[٢] - ع: فجعلوا.
[٣] - ما بين المعقوفين من ط و ض.
[٤] - ما بين المعقوفين من ط و ض.
[٥] - راجع ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص ٨١ رقم ٢٩٦ من القسم غير المطبوع، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤٥٩- ٤٦٠، و مقتل الحسين من العقد الفريد لابن عبد ربّه ٤/ ٣٤٨ في عنوان:« فرش كتاب العسجدة الثّانية في الخلفاء و تواريخهم»، و الحديث ٢١٤ من ترجمة الإمام الحسين من أنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ٢١٢، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١١٨.
[٦] - خ ل بهامش ط و م: بيني و بين ...
[٧] - أ: قدر الأرحام.
[٨] - لاحظ الحديث ٢١٤ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢١٢، و الفتوح لابن أعثم ٥/ ٢٣٦- ٢٣٨، و مقتل الحسين للخوارزمي ٢/ ٥٦.
[٩] - خ: ابن مرجانة، بدل:« ابن زياد».