تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٨٩ - ذكر إنفاذ الرؤوس و السبايا إلى ابن زياد
ما رجع أحد [إلى أهله][١] بمثل ما رجعت! أطعت الفاسق ابن زياد الظّالم ابن الفاجر، و عصيت الحاكم العدل، و قطعت القرابة الشّريفة[٢].
و هجره النّاس، فكان[٣] كلّ ما مرّ على ملأ من النّاس أعرضوا عنه، و كلّ ما دخل المسجد، خرج النّاس منه، و كلّ من رآه قد سبّه[٤]، فلزم بيته إلى أن قتل[٥].
و ذكر ابن سعد في الطّبقات، قال: قالت مرجانة أمّ ابن زياد لابنها: يا خبيث، قتلت ابن رسول اللّه، و اللّه لا ترى الجنّة أبدا[٦].
ثمّ إنّ ابن زياد نصب الرّؤوس كلّها بالكوفة على الخشب، و كانت زيادة على سبعين رأسا، و هي أوّل رؤوس نصبت في الإسلام بعد رأس
[١] - ما بين المعقوفين من أ. و في ط: مثل ما ...
[٢] - و ذلك في سبيل حطام الدّنيا و إمارة الرّي، و لم يحصل على شيء ممّا أراد، سوى خزي الدّنيا و عذاب الآخرة.
و قريبا منه ذكره ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٨١ ذيل الرقم ٢٩٦ من القسم غير المطبوع، و البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢١١، ذيل الرقم ٢١٢، و ابن العديم في ترجمته عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب ٦/ ٢٦٣١.
[٣] - ط: و كان.
[٤] - ج و ش و ن: من قد رآه سبّه.
[٥] - روى ابن سعد في الحديث ٣٠٧ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٨٨ من القسم غير المطبوع بسنده عن عبد الرحمان بن حميد الرّواسي قال: مرّ عمر بن سعد بمجلس بني نهد حين قتل الحسين، فسلّم عليهم فلم يردّوا عليه السّلام.
و انظر ما تقدّم تحت عنوان:« ذكر وصول الحسين عليه السّلام إلى العراق» في أوائله ص ١٥٠.
[٦] - رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ص ٨٨ رقم ٣١١ من القسم غير المطبوع من الطّبقات الكبرى.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الرّجس عبيد اللّه بن زياد من تاريخ دمشق ٣٧/ ٤٥١ برقم ٤٤٤٣ و في مختصره ١٥/ ٣١٨ رقم ٣١٦، و الذّهبي في ترجمته من سير أعلام النّبلاء ٣/ ٥٤٨ رقم ١٤٥.
و في تاريخ الطّبري ٥/ ٤٨٤ في أوائل حوادث سنة ٦٣: قالت مرجانة لعبيد اللّه حين قتل الحسين عليه السّلام: ويلك! ماذا صنعت! و ماذا ركبت؟!