تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٨٧ - ذكر إنفاذ الرؤوس و السبايا إلى ابن زياد
و قال عليّ: يا ابن زياد، إن كنت قاتلي فانظر لهذه النّسوة[١] من بينه و بينهنّ قرابة يكون معهنّ، فقال ابن زياد، أنت و ذاك[٢].
قال الواقدي: و إنّما استبقوا عليّ بن الحسين لأنّه لمّا قتل أبوه كان مريضا، فمرّ به شمر فقال: اقتلوه! ثمّ جاء عمر بن سعد فلمّا رآه قال: لا تتعرّضوا لهذا الغلام، ثمّ قال لشمر: ويحك، من للحرم؟[٣]
قال عليّ [بن الحسين]: فأخذني رجل من أهل الكوفة فأكرمني و تركني في منزله، و جعل كلّما دخل عليّ و خرج يبكي، فأقول: إن يكن[٤] عند رجل من أهل الكوفة خير فعند هذا، فبينا أنا ذات يوم[٥] عنده إذا منادي ابن زياد ينادي: من كان عنده عليّ بن الحسين فليأت به، و له ثلاثمئة درهم.
قال: فدخل عليّ و هو يبكي و يقول: أخاف منهم، فربط يدي إلى عنقي و سلّمني إليهم و أخذ الدّراهم!![٦]
و قال هشام: قال ابن زياد في ذلك المجلس لزينب: الحمد للّه الذي فضحكم
[١] - ط: إلى هذه النّسوة.
[٢] - لاحظ تاريخ الطّبري ٥/ ٤٥٧- ٤٥٨، و ذيل الحديث ٢٢ من ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر، و ذيل الحديث ٤١ من المجلس ٩ من أمالي الطّوسي، و ترجمة الإمام عليّ بن الحسين من الطّبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢١٢.
[٣] - انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص ٧٨ رقم ٢٩٢ القسم غير المطبوع، و ترجمة الإمام عليّ بن الحسين من الطّبقات ٥/ ٢١٢، و تاريخ الطّبري ٥/ ٤٥٤، و الإرشاد للشّيخ المفيد ٢/ ١١٢.
[٤] - ج و ش: لئن يكن.
[٥] - ج و ش و م و ن: ذات ليلة عنده.
[٦] - قريبا منه رواه ابن سعد في ترجمة الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ٥/ ٢١٢، و في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٧٩ رقم ٢٩٢ من القسم غير المطبوع، و ابن عساكر في الحديث ٢٥ من ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام من تاريخ دمشق ص ٢٠.