تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٧١ - ذكر مقتله عليه السلام
و أخذ ملحفة فاطمة بنت الحسين واحد! و أخذ حليّها آخر![١] و عرّوا نساءه و بناته من ثيابهنّ![٢]
قال الواقدي: و جاء سنان بن أنس- و قيل: شمر- فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد و قال[٣]:
|
أوقر ركابي[٤] فضّة و ذهبا |
أنا قتلت السّيّد المحجّبا |
|
[١] - الردّ على المتعصّب العنيد لابن الجوزي ص ٤٠.
قال ابن سعد في مقتل الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص ٧٨ رقم ٢٩٢ من القسم غير المطبوع: و أخذ رجل من أهل العراق حليّ فاطمة بنت حسين و هو يبكي! فقالت: لم تبكي؟ فقال: أسلب ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و لا أبكي؟! فقالت: دعه، قال: إنّي أخاف أن يأخذه غيري!!
و روى الشّيخ الصّدوق في الحديث ٢ من المجلس ٣١ من أماليه بسنده إلى عبد اللّه بن حسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين قالت: دخلت الغاغة علينا الفسطاط و أنا جارية صغيرة و في رجلي خلخالان من ذهب، فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي و هو يبكي! فقلت: ما يبكيك يا عدوّ اللّه؟ فقال: كيف لا أبكي و أنا أسلب ابنة رسول اللّه؟! فقلت: لا تسلبني، قال: أخاف أن يجيء غيري فيأخذه!!
قالت: و انتهبوا ما في الأبنية، حتّى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا!!
[٢] - روى الطّبري في تاريخه ٥/ ٤٥٣ عن أبي مخنف عن الإمام جعفر بن محمّد عليه السّلام قال:« و مال النّاس على الورس و الحلل و الإبل و انتهبوها، و مالوا على نساء الحسين و ثقله و متاعه، و إن كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فيذهب به منها!!».
و قال البلاذري في الحديث ٢٠٠ من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف ٣/ ٢٠٤: و مال النّاس على الورس و الحلل و الإبل فانتهبوها، ... و جاذبوا النّساء ملاحفهنّ عن ظهورهنّ! فمنع عمر بن سعد من ذلك فأمسكوا.
و قال الشّيخ المفيد في الإرشاد ٢/ ١١٢: و انتهبوا رحله و إبله و أثقاله، و سلبوا نساءه.
قال حميد بن مسلم: فو اللّه لقد كنت أرى المرأة من نسائه و بناته و أهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فيذهب به منها.
و انظر أيضا الكامل في التّاريخ لابن الأثير ٤/ ٧٩، و الأخبار الطّوال للدّينوري ص ٢٥٨، و البداية و النّهاية لابن كثير ٨/ ١٩٠.
[٣] - م و ن: فقال.
[٤] - ج و ش: املأ ركابي.