تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - ذكر فضائل الحسن عليه السلام
متّفق عليه.
«اللّكع»: الصّغير في السّنّ، و هذا قاله على وجه المداعبة[١]. و «السّخاب»:
القلادة[٢]. و «يشتدّ»: يعدو [و يسرع في المشي].
و في الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة، قال: كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في سوق من أسواق المدينة فانصرف و انصرفت، فقال لي: «يا لكع- ثلاثا- ادع لي الحسن بن عليّ»، فدعوته، فجاء و في عنقه السّخاب، فالتزمه النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم بيده و قال: «اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه، و أحبّ من يحبّه».
- و قوله عليه [الصّلاة و][٣] السّلام لأبي هريرة «يا لكع»: أراد به أنّه صغير في العلم و القدر-[٤].
قال أبو هريرة: فما كان عندي أحبّ إليّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ما قال[٥].
[١] - كذا في ج و ش، و في سائر النّسخ: الملاعبة.
[٢] - قال ابن الأثير في النّهاية ٤/ ٢٦٨ مادّة« لكع»: اللّكع عند العرب: العبد، ثمّ استعمل في الحمق و الذمّ، و أكثر ما يقع في النّداء، و هو اللّئيم. و قيل: الوسخ، و قد يطلق على الصغير، و منه الحديث: أنّه عليه السّلام جاء يطلب الحسن بن عليّ قال:« أثمّ لكع؟»، فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم و العقل.
و قال في مادّة« سخب» منه ٢/ ٣٤٩: السّخاب هو خيط ينظم فيه خرز و يلبسه الصّبيان و الجواري، و قيل: هو قلادة تتّخذ من قرنفل و محلب و سكّ و نحوه، و ليس فيها من اللّؤلؤ و الجوهر شيء.
و منه حديث فاطمة رضي اللّه عنها:« فألبسته سخابا» أي الحسن ابنها.
[٣] - ما بين المعقوفين من ج و ش.
[٤] - ما بين الخطّين توضيح من المصنّف، و قد تقدّم شرح هذه اللّفظة في التّعليقة المتقدّمة على الحديث السّابق.
[٥] - صحيح البخاري- فتح الباري ١٠/ ٣٣٢- رقم ٥٨٨٤ كتاب اللّباس، باب السّخاب للصّبيان، عن إسحاق بن- إبراهيم الحنظلي، عن يحيى بن آدم، عن ورقاء بن عمر، عن عبيد اللّه بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة. مع تصرّف لفظي و تلخيص من المصنّف.