تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - فصل في الوصية بالحج
الحاكم الشرعي، و دعوى أن ذلك للإذن من الإمام عليه السّلام كما ترى لأن الظاهر من كلام الإمام عليه السّلام بيان الحكم الشرعي (١)، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم (٢)، و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء (٣) و كذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها.
و هل يلحق بحجة الإسلام غيرها (٤) من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفارات (١) لا التكليفي فقط، بل الوضعي أيضا كما مر.
(٢) هذا لا من جهة اطلاق الصحيحة كما مر، بل من جهة أنها بنفسها تدل على ولاية الودعي على التصرف في الوديعة في نفقات الحج في المرتبة السابقة، و معها لا موضوع للإذن من الحاكم، فان المتوقف عليه انما هو جواز التصرف بها تكليفا لا وضعا، و المفروض أن الودعي يتصرف فيها بمقتضى ولايته عليها وضعا.
(٣) الظاهر ان الأمر كما افاده قدّس سرّه، و ذلك لأن في مورد النص و إن فرض عدم وجود شيء للورثة غير المال المودع، الّا أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية عدم جواز اعطاء الودعي المال المذكور لهم ليأكلوه و من الواضح أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون للميت مال آخر غير هذا أو لا، فان ملاك عدم جواز الاعطاء شيء واحد و هو أنهم اذا أخذوه يأكلوه و لا يصرفونه في الحج عنه، و الحكم يدور مدار هذا الملاك وجودا و عدما بدون خصوصية لمورد دون آخر.
(٤) تقدم عدم الحاق سائر أقسام الحج من الواجب و المستحب بحجة الإسلام، فان تلك الأقسام جميعا- كما مر- تخرج من الثلث، و هذا بخلاف حجة الإسلام فانها تخرج من الأصل، و أما الكفارات فهي و إن كانت واجبة مالية