تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٦ - تطبيقات و تكميلات
..........
تطبيقات و تكميلات
لمزيد من التعرف بكيفية تطبيق ما ذكرناه و تكميله نستعرض أربع حالات:
الأولى: أن مقتضى صحيحة ابراهيم اليماني المتقدمة جواز العمرة المفردة في العشر الأولى من ذي الحجة، و لكن يظهر من بعض الروايات عدم جوازها مفردة، بل لا بد أن تكون متعة، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه:
«عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: العمرة في العشر متعة»[١] و صحيحة عبد اللّه بن سنان:
«انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المملوك يكون في الظهر يرعى و هو يرضى أن يعتمر ثم يخرج، فقال: إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن و إن كان في ذي الحجة فلا يصلح الّا الحج»[٢] فان مقتضى اطلاقهما أنه لا تصح العمرة المفردة في ذي الحجة و إن لم يكن قاصدا للحج، و بما أن صحيحة اليماني تدل على جواز العمرة المفردة في ذي الحجة اذا لم يكن ناويا للحج، فيكون قرينة على تقييد اطلاقهما بمن كان ناويا الحج، فانه لا يجوز له أن يأتي بعمرة مفردة، بل عليه الاتيان بها متعة.
الثانية: الظاهر من الروايات أن مورد الانقلاب هو المعتمر الذي لا يكون ناويا للحج من الأول و مريدا للعمرة المفردة و الاتيان بها ثم الرجوع الى أهله، و لكن بعد الانتهاء من العمرة عدل عن عزمه على الرجوع الى أهله، و بنى على البقاء في مكة إما بقصد الحج في موعده، أو لسبب آخر، فيبقى الى ذي الحجة، أو الى يوم التروية، ثم بنى على الحج، فان قوله عليه السّلام في صحيحة عمر بن يزيد
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب العمرة الحديث: ١٠.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب العمرة الحديث: ١١.