تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦١ - الأول النية
العبادات في كون اللازم تحققها حين الشروع فيها.
[مسألة ٣: يعتبر في النية تعيين كون الإحرام لحج أو عمرة، و أن الحج تمتع أو قران أو إفراد]
[٣٢٣٢] مسألة ٣: يعتبر في النية تعيين كون الإحرام لحج أو عمرة، و أن الحج تمتع أو قران أو إفراد، و أنه لنفسه أو نيابة عن غيره، و أنه حجة الإسلام أو الحج النذري أو الندبي، فلو نوى الإحرام من غير تعيين و أوكله إلى ما بعد ذلك بطل، فما عن بعضهم من صحته و أن له صرفه إلى أيهما شاء من حج أو عمرة لا وجه له إذ الظاهر أنه جزء من النسك فتجب نيته كما في أجزاء سائر العبادات، و ليس مثل الوضوء و الغسل بالنسبة إلى الصلاة، نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتى بأن ينوي الإحرام لما سيعينه من حج أو عمرة فإنه نوع تعيين (١)، و فرق بينه و بين ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى ما بعد.
[مسألة ٤: لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب إلا إذا توقف التعيين عليها]
[٣٢٣٣] مسألة ٤: لا يعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب إلا إذا توقف التعيين عليها، و كذا لا يعتبر فيها التلفظ بل و لا الإخطار بالبال فيكفي الداعي.
جزء الاحرام و لا شرط تحققه، بل هو واجب مستقل كما يظهر ذلك من الروايات، و الفرض أن الاحرام انما يتحقق بالتلبية سواء أ كانت التلبية سببا له بأن تكون العلاقة بينهما علاقة السببية و المسببية، أم كانت مصداقا له بأن تكون العلاقة بينهما علاقة الفرد و الطبيعي و أن كان لا يبعد ظهور الروايات في الأول باعتبار أن الظاهر منها أن المكلف إذا لبّى اعتبره الشارع محرما و حرمت عليه أشياء.
(١) في كفاية ذلك اشكال بل منع، لأن قصد الاسم الخاص للعبادة لا بد أن يكون مقارنا لكل جزء من اجزائها، فإذا أحرم لما سوف يعينه فمعناه أنه شرع في العبادة بدون تعيين اسمها الخاص، نعم ما ذكره قدّس سرّه انما يكفي لو قلنا