تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٩ - الرابعة
[مسألة ٩: لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله]
[٣٢٢٧] مسألة ٩: لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله (١)، و كذا لو تركه جهلا حتى أتى بالجميع.
يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه»[١] و إن كانت مطلقة و مقتضى اطلاقها عدم وجوب الرجوع إلى مكة و الإحرام منها و إن كان متمكنا و بدون أن يؤدي إلى فوت الموقف، و لكن لا بد من تقييد اطلاقها بما دل على أن ميقات احرام الحج مكة المكرمة، فان مقتضاه وجوب احرامه منها على كل من كان متمكنا منه، إذ لا يجوز له تركه عامدا و ملتفتا، و على هذا فإذا تذكر في عرفات و كان متمكنا من الرجوع إلى مكة و الإحرام منها بدون أن يفوت الموقف منه وجب عليه ذلك، و الّا كان تاركا له عامدا و عالما بالحكم الشرعي، فلذلك لا بد من رفع اليد عن اطلاقها و تقييده بما إذا لم يتمكن من الرجوع إليها و الإحرام منها، بل لا يبعد أن يكون الظاهر من مورد السؤال فيها هو عدم التمكن بلحاظ أخذ زمان صدور الرواية في الاعتبار.
(١) بل الأقوى التفصيل بين الحج و العمرة، فانه لو نسي الإحرام أو جهل به فان كان في الحج صح حجه، و ذلك للنص الخاص فيه و هو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده، قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه»[٢] فانها تنص على صحته إذا كان ترك احرامه مستندا إلى الجهل او النسيان، كما أن الظاهر من الجهل فيها الجهل المركب، و هو كالنسيان و الغفلة في الحكم، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى، هل ان الصحيحة مختصة بالمعذور أو أنها تعم غير
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب المواقيت الحديث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث: ٢.