تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - فصل في أقسام الحج
..........
الجامع جزما، و قصد كل من العنوانين تقديرا و احتمالا، و لا يجب عليه أكثر من ذلك، بل لا يمكن الّا تشريعا. نعم اذا كان ما في ذمته تمتعا او افرادا خاصة فلا بد من الاتيان به باسمه الخاص، و الّا فلا ينطبق على المأتي به في الخارج.
الثالث: أن يحرم من الميقات بقصد الأعم من عمرة التمتع و حج الإفراد، و يدخل مكة و يأتي باعمال العمرة احتياطا، ثم يحرم للحج كذلك، و يمارس أعماله الى أن ينتهي منها، و بعد الانتهاء يعلم بفراغ ذمته سواء أ كانت مشغولة بحجة الإفراد أم التمتع، غاية الأمر على الأول بطلت عمرته متعة، و على الثاني صحت، و لكن هذا الاحتياط لا يمكن في التقصير، فان ذمته إن كانت مشغولة بالتمتع فهو من واجبات العمرة، و لا بد من الاتيان به، و إن كانت مشغولة بالإفراد فهو حرام لأنه في أثناء إحرامه.
نعم هنا طريق رابع للاحتياط، و لكنه مبني على القول بجواز تقديم العمرة المفردة على حج الإفراد كما هو الأظهر، و حاصل هذا الطريق أنه يحرم من الميقات بقصد الأعم من العمرة المفردة و التمتع، فيدخل مكة و يواصل اعمالها الى أن فرغ منها، و بعد الفراغ يأتي بطواف النساء احتياطا، ثم يجمع بين الاحرام للحج من مكة و الذهاب الى ميقات أهل أرضه اذا أمكن و الإحرام منه، و الّا فمن خارج الحرم، فيواصل اعماله الى أن انتهى منها، و اذا انتهى برئت ذمته سواء أ كانت مشغولة بحج التمتع أم بالافراد.
فالنتيجة: ان وظيفة من يعلم بأن ذمته مشغولة بالحج و لكن لا يعلم أنه تمتع او افراد، و لا يتمكن من تعيين أحدهما بالأصل العملي، الاحتياط بالطريق الأول اذا لم يمكن بالطريق الثاني او الرابع، و الّا تعين إذا قلنا بوجوب الحج فورا، أو أنه لا يكون واثقا بالتمكن منه في العام القادم إذا أخر.
ثم إن عنوان الحاضر في الآية الشريفة قد فسر في صحيحة زرارة بأهل مكة، و على هذا الأساس لا يكفي مجرد الحضور ما لم يصدق عليه عنوان أهل مكة، و من هنا اذا كان الشخص قاصدا البقاء في مكة سنة مثلا، ثم الرجوع الى