تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٠ - السابع دويرة الأهل
..........
أن هذه الروايات لا تدل على خروج أهل مكة عن هذا الحكم، الّا أن هناك روايتين تدلان على ذلك:
الاولى: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إني اريد الجوار بمكة فكيف اصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج- الحديث-»[١].
الثانية: صحيحة أبي الفضل قال: «كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: من أين احرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح- الحديث-»[٢].
و دعوى: اختصاصها بالمجاور و عدم شمولها المتوطن.
مدفوعة: بأن المجاورة أعم من الاستيطان، فلا تختص بالموقت، فاذا قال أحد أنا اخترت المجاورة بمكة كان المتفاهم منه عرفا أعم من الموقت و الدائم، فالمستفاد منهما عرفا أن ميقات أهل مكة الجعرانة.
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٦.