تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٥ - الثالث أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة
..........
منها: صحيحة معاوية قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنهم يقولون في حجة التمتع حجة مكية و عمرة عراقية، فقال: كذبوا أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج منها حتى يقضي حجّه»[١] و هذه الروايات أيضا واضحة الدلالة على اعتبار كونهما في سنة واحدة.
الثالثة: الروايات التي تنص على أن حد المتعة ينتهي بدخول يوم التروية كما في بعضها، و بدخول يوم عرفة كما في بعضها الآخر، و بخوف فوت الحج اذا أتى باعمال العمرة كما في ثالث، و الجامع ان الحاج اذا دخل مكة و خاف فوت الحج اذا قام للإتيان باعمال العمرة انقلبت وظيفته الى حج الإفراد.
منها: صحيحة علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة الى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة، كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، و حدّ المتعة الى يوم التروية»[٢].
و منها: صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهل بالحج و العمرة جميعا، ثم قدم مكة و الناس بعرفات فخشى ان هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة، فاذا أتم حجّه صنع كما صنعت عائشة، و لا هدي عليه»[٣] و منها غيرهما.
و هذه الروايات أيضا واضحة الدلالة على اعتبار كونهما في سنة واحدة و عدم جواز التفريق بينهما، اذ لو كان التفريق جائزا فمعناه ان وقت العمرة لا يكون محدودا بحد، فانه يأتي بالعمرة في هذه السنة و بالحج في السنة القادمة.
فالنتيجة: انه لا شبهة في اعتبار وقوعهما في عام واحد، و لا يصح التفريق بينهما في عامين و إن كان الفصل بينهما أقل من اثنى عشر شهرا.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١١.
[٣] الوسائل باب: ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٦.