تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - فصل في الوصية بالحج
[مسألة ١١: لو أوصى بإن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح]
[٣١٧٩] مسألة ١١: لو أوصى بإن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح و اعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا و خروج الزائد عن أجرة الميقاتية منه إن كان واجبا (١)، و لو نذر في حال حياته أن يحج ماشيا أو حافيا و لم يأت به حتى مات و أوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة (٢) كذلك، نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته (٣) لأن مشي الأجير ليس ببدنه، ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا.
موسى عليه السّلام، فقلت له: ما ترى في رجل من أصحابنا- الى أن قال: قلت: فان اتجر عليه بعض اخوانه بكفن آخر و كان عليه دين أ يكفن بواحد و يقضى دينه بالآخر؟ قال: لا، ليس هذا ميراثا تركه، انما هذا شيء صار اليه بعد وفاته ...»[١] فان هذا التعليل يدل على أن ما ملكه الميت بعد موته لا ينتقل الى وارثه، باعتبار أنه ليس مما تركه. نعم قد قام دليل خاص على ذلك في خصوص الدية.
(١) بل من الثلث اذا كان الواجب الموصى به غير حجة الإسلام، و إن كان حجة الإسلام اخرج الجميع من الأصل لا خصوص الأجرة الميقاتية، كما مر.
(٢) بل من الثلث اذا أوصى بالاستئجار عنه، و أما اذا لم يوص به فلا يجب الاستئجار عنه.
(٣) بل يكشف عن بطلان النذر اذا كان موته قبل التمكن من الوفاء به، نعم اذا كان بعده فيسقط بموته، و لا يجب الاستئجار عنه و إن قلنا بوجوب قضاء الحج المنذور أيضا، و ذلك لأن الواجب بالنذر في مفروض الكلام هو الاتيان بالحج مباشرة، و من المعلوم أنه غير قابل للاستنابة.
[١] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب التكفين الحديث: ١.