تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٢ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
بل يكفي أن يقول: «لبيك اللهم لبيك»، بل لا يبعد كفاية تكرار لفظ لبيك.
[مسألة ٢٣: إذا شك بعد الإتيان بالتلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا]
[٣٢٥٢] مسألة ٢٣: إذا شك بعد الإتيان بالتلبية أنه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحة.
[مسألة ٢٤: إذا أتى بالنية و لبس الثوبين و شك في أنه أتى بالتلبية أيضا حتى يجب عليه ترك المحرمات أو لا]
[٣٢٥٣] مسألة ٢٤: إذا أتى بالنية و لبس الثوبين و شك في أنه أتى بالتلبية أيضا حتى يجب عليه ترك المحرمات أو لا يبني على عدم الإتيان بها فيجوز له فعلها و لا كفارة عليه.
[مسألة ٢٥: إذا أتى بموجب الكفارة و شك في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها]
[٣٢٥٤] مسألة ٢٥: إذا أتى بموجب الكفارة و شك في أنه كان بعد التلبية حتى تجب عليه أو قبلها فإن كانا مجهولي التاريخ أو كان تاريخ التلبية مجهولا لم تجب عليه الكفارة، و إن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا فيحتمل أن يقال بوجوبها لأصالة التأخر، لكن الأقوى عدمه (١)، لأن الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية.
(١) هذا هو الصحيح، لأن استصحاب عدم الاتيان بما يوجب الكفارة في زمان التلبية لا يثبت أنه أتى به بعدها الّا على نحو مثبت، و أما استصحاب عدم الاتيان بالتلبية في زمان الآخر- و هو زمان الاتيان بموجب الكفارة- فهو لا يجري في نفسه لأن زمان الآخر إن لوحظ على نحو الموضوعية و القيدية للمستصحب فلا حالة سابقة له لكي تستصحب، و إن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان الآخر، فواقع زمانه مردد بين زمانين يعلم بعدم التلبية في أحدهما و بوجودهما في الآخر، و حينئذ فلا يكون الشك متمحضا في البقاء باعتبار أن المستصحب في أحدهما مقطوع البقاء، و في الآخر مقطوع الارتفاع، فلا يكون شكا في بقائه في واقع زمانه حتى يجري الاستصحاب، لأنه مبتلى بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد، و من هنا يظهر حكم ما إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ زمنا، فان استصحاب عدم كل منهما في زمن حدوث الآخر لا