تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٦ - الرابعة
[مسألة ٥: لو كان مريضا لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزئه النية و التلبية]
[٣٢٢٣] مسألة ٥: لو كان مريضا لم يتمكن من النزع و لبس الثوبين يجزئه النية و التلبية، فإذا زال عذره نزع و لبسهما (١) و لا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات إذا تمكن (٢)، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثم زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن، و إلا كان حكمه حكم الناسي (٣) في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلا منه (٤)، (١) فيه أن هذا لا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (٢٧) الآتية من عدم وجوب استدامة لبس الثوبين. و تمام الكلام هناك.
(٢) هذا إذا لم يكن أمامه ميقات آخر كالجحفة، و الّا لم يجب عليه العود إلى الأول، بل يجوز له أن يكتفي بالإحرام من الميقات الأمامي- كما مر-.
(٣) هذا هو الظاهر، و ذلك لأن مورد الروايات و إن كان الناسي و الجاهل، الّا أن المتفاهم العرفي منها عدم خصوصية لهما، باعتبار أنها ناظرة إلى بيان حكم العاجز عن الرجوع إلى الميقات الذي مرّ عليه بدون إحرام، سواء أ كان مروره عليه كذلك من جهة الجهل او النسيان أو عذر آخر كالإغماء أو نحوه، فان المعيار بنظر العرف انما هو بعجزه عن الرجوع إليه و الإحرام منه بدون خصوصية لسببه، و من هنا قلنا أنه لو لا هذه الروايات لكان مقتضى القاعدة هو البطلان، لأن صحة الإحرام من كان آخر غير الأماكن المعينة التي تسمّى بالمواقيت بحاجة إلى دليل.
(٤) هذا هو الصحيح، و قد مر تفصيله. و بقيت هنا حالة و هي أن من تذكر بالحال أو ارتفع جهله قبل الدخول في الحرم، فهل يكون حكمه في هذه الحالة حكم من تذكر بها بعد الدخول فيه أو لا؟ الظاهر أنه لا فرق بين الحالتين في الحكم، فان هذه الحالة و إن كانت خارجة عن مورد نصوص الباب، الّا أن العرف لا يفهم منها خصوصية لموردها، باعتبار أنها في مقام بيان حكم العاجز عن الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه، و من الواضح أن العرف لا يرى