تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٩ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
و الظاهر عدم كفاية النية في حصول الاشتراط بل لا بدّ من التلفظ، لكن يكفي كل ما أفاد هذا المعنى فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص، و إن كان الأولى التعيين مما في الأخبار.
[الثاني من واجبات الإحرام: التلبيات الأربع]
الثاني من واجبات الإحرام: التلبيات الأربع، و القول بوجوب الخمس أو الست ضعيف، بل ادعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع.
و اختلفوا في صورتها على أقوال:
أحدها: أن يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك.
الثاني: أن يقول بعد العبارة المذكورة: إن الحمد و النعمة لك، و الملك، لا شريك لك.
الثالث: أن يقول: لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك.
الرابع: كالثالث إلا أنه يقول: إن الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبيك، بتقديم لفظ «و الملك» على لفظ «لك».
و الأقوى هو القول الأول كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمار (١) و الزوائد مستحبة، و الأولى التكرار بالاتيان بكل من الصور المذكورة، بل الروايات، فانها في مقام بيان الأثر الوضعي المترتب عليه، و هو الحل.
نعم انه مستحب بملاك أنه نوع دعاء و خضوع و تضرع الى اللّه تعالى أن يحلّه إذا ابتلى بمرض أو غيره، و لكن الروايات ليست في مقام البيان من هذه الناحية.
(١) و هي قوله عليه السّلام في ذيلها: «و اعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كن