تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٥ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
التأخير بالنسبة إلى الجهر بها، فالأفضل أن يأتي بها حين النية و لبس الثوبين سرا و يؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة.
و البيداء أرض مخصوصة بين مكة و المدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة، و الأبطح مسيل وادي مكة و هو مسيل واسع فيه دقائق الحصى أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى و آخره متصل بالمقبرة التي تسمى بالعلى عند أهل مكة، و الرقطاء موضع دون الردم يسمى مدعى، و مدعى الأقوام مجتمع قبائلهم و الردم حاجز يمنع السيل عن البيت و يعبر عنه بالمدعى.
[مسألة ٢١: المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة في الزمن القديم وحدها]
[٣٢٥٠] مسألة ٢١: المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة في الزمن القديم وحدها (١) لمن جاء على طريق المدينة عقبة خلاف صريح جملة منها، هذا اضافة إلى أن مقتضى صحيحة عمر بن يزيد هو التفصيل فيه بين الماشي و الراكب، فما ذكره الماتن قدّس سرّه من أن الأفضل أن يأتي بها سرا و يؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة، فلا يمكن استفادته من شيء من روايات الباب.
فالنتيجة: أن الأفضل هو تأخير التلبية إلى البيداء لا جهرها فقط.
(١) هذا هو الظاهر، و تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا دخلت مكة و أنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، و حدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيّين، فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن، فاقطع التلبية- الحديث-»[١] فانها تنص على أن المعيار انما هو بمشاهدة البيوت القديمة التي كانت في زمن الرسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله.
[١] الوسائل باب: ٤٣ من أبواب الاحرام الحديث: ١.