تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٠ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمار: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك غفار الذنوب لبيك لبيك أهل التلبية لبيك لبيك ذا الجلال و الإكرام لبيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبيك لبيك تبدأ و المعاد إليك لبيك كشاف الكروب العظام لبيك لبيك عبدك و ابن عبديك لبيك لبيك يا كريم لبيك».
[مسألة ١٤: اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية]
[٣٢٤٣] مسألة ١٤: اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية، فلا يجزئ الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح، و مع عدم تمكنه فالأحوط الجمع بينه و بين الاستنابة، و كذا لا تجزئ الترجمة مع التمكن، و مع عدمه فالأحوط الجمع بينهما و بين الاستنابة (١)، و الأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، و الأولى أن يجمع بينهما و بين الاستنابة، و يلبى عن الصبي غير المميز و عن المغمى عليه.
في أول الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبى المرسلون- الحديث-»[١] و تلك عبارة عن قوله عليه السّلام في صدرها: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك» و عليه فتكون هذه الصحيحة قرينة على حمل قوله عليه السّلام في صحيحته الاخرى: «إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك» على الاستحباب.
فالنتيجة: أن الواجب هو التلبيات الأربع فقط و الزائد مستحب.
(١) بل الأظهر كفاية الملحون إذا لم يتمكن من الصحيح و لو بالتلقين، و هذا لا من جهة قاعدة الميسور، فانها غير تامة، بل هو مقتضى القاعدة، فانه لا
[١] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.