تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٢ - مسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا
[مسألة ١: إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا]
[٣٢٠٨] مسألة ١: إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا، لكن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل؟
قولان، اختار الثاني في المدارك لأن ما نواه لم يقع و المفردة لم ينوها، و بعض اختار الأول لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة» و قد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و إن تمتع في غير أشهر الحج ثم في التمام. و أما الروايات فهي ناصة في ذلك:
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ- الى أن قال-: و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، و هو شوال و ذو القعدة و ذو الحجة»[٢].
و منها: قوله عليه السّلام في موثقة سماعة بن مهران: «لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة»[٣]: و منها غير ذلك.
و من الواضح ان شوال اسم لفترة زمنية محددة بدءا بخروج القمر من المحاق على نحو يمكن رؤيته بالعين المجردة الاعتيادية في حالة عدم وجود حاجب كغيم أو نحو ذلك، و انتهاء بدخوله في المحاق بعد اكمال دورته العادية، و كذلك ذو القعدة و ذو الحجة و هكذا، و هذه الروايات بما أنها في مقام التحديد فلا يمكن أن يكون مبنيا على التسامح، و بذلك يظهر ضعف سائر الأقوال في المسألة، و أنه لا منشأ لها عدا ما ذكره الماتن قدّس سرّه.
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.