تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٥ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
مرّوا على طريق المدينة، و أما إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ (١) فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين.
[التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة]
التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة (٢)، و هي ميقات من لم يمرّ على أحدهما، و الدليل عليه صحيحتا ابن سنان، و لا يضر اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما و عدم القول بالفصل، و مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكة.
و يطاف بهم و يرمى عنهم و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه»[١] فانها ظاهرة في جواز تأخير احرامهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر، و لا يمكن حملها على تأخير تجريد ثيابهم اليها دون احرامهم الّا بقرينة.
(١) لا يكفي عدم وصول الطريق إلى فخ في لزوم احرامهم من ميقات البالغين، فانه إذا لم يصل إليه و وصل إلى الجحفة أو بطن مر جاز التأخير إليها و القيام باحرامهم منها.
(٢) في كفاية المحاذاة لمطلق المواقيت اشكال، و لا يبعد عدم الكفاية و اختصاصها بمحاذاة مسجد الشجرة، فلنا دعويان:
الاولى: عدم كفاية محاذاة مطلق المواقيت.
الثانية: كفاية محاذاة خصوص مسجد الشجرة.
أما الدعوى الاولى: فلأن صحة الإحرام عن نقطة محاذية لكل ميقات من المواقيت بحاجة إلى دليل، و الّا فمقتضى القاعدة عدم الصحة، و بما أنه لا دليل على الكفاية مطلقا فلا يمكن الحكم بها.
و أما الدعوى الثانية: و هي كفاية محاذاة خصوص مسجد الشجرة، فقد
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٣.