تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٨ - فصل في أقسام الحج
[مسألة ٤: المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع]
[٣٢٠٧] مسألة ٤: المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع- كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه- فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع، و اختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال:
أحدها: أنه مهلّ أرضه، ذهب إليه جماعة، بل ربما يسند إلى المشهور كما في الحدائق لخبر سماعة (١) عن أبي الحسن عليه السّلام سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال عليه السّلام: «نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء» المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل و الناسي الدالة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل و النسيان و أن ذلك لكونه مقتضى حكم التمتع، و بالأخبار الواردة في توقيت المواقيت و تخصيص كل قطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه.
ثانيها: أنه أحد المواقيت (٢) المخصوصة مخيرا بينها، و إليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معين.
(١) فيه ان الخبر ضعيف سندا، حيث ان في سنده معلى بن محمد و هو لم يثبت توثيقه، و مجرد أنه من رجال أسناد كامل الزيارات لا يكفي، فاذن لا دليل على هذا القول.
(٢) هذا هو مقتضى اطلاقات الروايات التي تنص على أن كل من وجب عليه حج التمتع أن يحرم من أحد المواقيت التي وقتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فانها باطلاقها تشمل المقيم في مكة أيضا اذا كانت وظيفته التمتع، إذ يجب عليه حينئذ أن يخرج الى أحد المواقيت و يحرم منه، سواء أ كان ذلك ميقات أهل