تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٨ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
..........
يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال: يخرج و يتوضأ، فان كان جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف»[١] فان دلالتها و إن كانت واضحة الّا أنها ضعيفة سندا من جهة الارسال.
فالنتيجة: إنه لا يوجد في مقابل صحيحة محمد بن مسلم[٢] ما يصلح أن يعارضها أو يقيد اطلاقها بغير طواف الفريضة.
قد يقال: ان بين صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف يعني الفريضة»[٣] و بين صحيحة محمد بن مسلم معارضة بالتباين شريطة أن لا يكون التفسير فيها من الإمام عليه السّلام و كان من الراوي. و أما إذا كان التفسير منه عليه السّلام فلا معارضة بينهما، لأن نسبة صحيحة الحلبي إلى صحيحة محمد بن مسلم حينئذ نسبة المقيد إلى المطلق، فتوجب تقييد اطلاق صحيحة محمد بن مسلم بغير طواف الفريضة.
و لكن الظاهر أنه جزء من الرواية لا أنه زيادة فيها من الراوي، و على هذا فتقع المعارضة بينهما و تسقطان من جهة المعارضة، و حينئذ فإن كان في سعة الوقت فالمرجع قاعدة الاشتغال، و إن كان في ضيقه فالمشهور الانقلاب، و أما بناء على ما استظهرناه فتكون الوظيفة الاستنابة، و مع هذا فالاحتياط بالجمع بينهما و بين القضاء لا يترك.
و دعوى: ان العذر المانع عن اتمام الطواف في مورد صحيحة محمد بن مسلم الحيض، و في مورد صحيحة الحلبي غيره كالمرض أو نحوه، فلا تنافي بينهما.
مدفوعة: بان المتفاهم العرفي عدم الفرق بين أن يكون المانع من اتمام الطواف حدث الحيض أو عذر آخر، فان المعيار انما هو بطروّ العذر المانع من الطواف بدون خصوصية للاسم و العنوان.
[١] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب الطواف الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٤٥ من أبواب الطواف الحديث: ١.