تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٢ - العاشر أدنى الحل
سبعة أميال، و التنعيم موضع قريب من مكة و هو أقرب أطراف الحل إلى مكة، و يقال: بينه و بين مكة أربعة أميال، و يعرف بمسجد عائشة، كذا في مجمع البحرين، و أما المواقيت الخمسة فعن العلامة رحمه اللّه في المنتهى أن أبعدها من مكة ذو الحليفة فإنها على عشرة مراحل من مكة، و يليه في البعد الجحفة، و المواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة بينها و بين مكة ليلتان قاصدتان، و قيل: إن الجحفة على ثلاث مراحل من مكة.
[مسألة ٥: كل من حج أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق]
[٣٢١٧] مسألة ٥: كل من حج أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق و إن كان مهلّ أرضه غيره كما أشرنا إليه سابقا، فلا يتعين أن يحرم من مهلّ أرضه بالإجماع (١) و النصوص، منها صحيحة صفوان: «إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها».
(١) فيه انه لا أثر للإجماع، لما ذكرناه غير مرة من أنه لا يمكن اثبات الحكم الشرعي به، و لا سيّما في المقام، فانه مع وجود النصوص الواضحة الدلالة و السند على ثبوت هذا الحكم في المسألة لا يمكن أن يكون كاشفا عنه للاطمئنان بان مدرك المجمعين فيها كلا أو جلا تلك النصوص.
منها: صحيحة صفوان[١] المذكورة في المتن.
و منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيداء»[٢] فانها واضحة الدلالة على أن من جاء من البلاد الاخرى إلى المدينة مريدا للحج، فان خرج من المدينة إلى جهة الجنوب، فان كان من الطريق
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب المواقيت الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب المواقيت الحديث: ١.