تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٣ - فصل في صورة حج التمتع و شرائطه
[فصل في صورة حج التمتع و شرائطه]
فصل في صورة حج التمتع و شرائطه صورة حج التمتع على الإجمال أن يحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتع بها إلى الحج، ثم يدخل مكة فيطوف فيها بالبيت سبعا و يصلي ركعتين في المقام، ثم يسعى لها بين الصفا و المروة سبعا، ثم يطوف للنساء احتياطا (١) و إن كان الأصح عدم وجوبه، و يقصّر، ثم ينشئ إحراما للحج من مكة في وقت يعلم أنه يدرك الوقوف بعرفة، و الأفضل إيقاعه يوم التروية، (١) فيه ان الاحتياط و إن كان استحبابيا، الّا أنه لا منشأ له، نعم لا بأس به رجاء، و ذلك لأن منشأه اما ما نقله الشهيد قدّس سرّه من بعض الفقهاء الوجوب، أو رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام: «قال: اذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت و صلى ركعتين خلف مقام ابراهيم عليه السّلام و سعى بين الصفا و المروة و قصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء لأن عليه لتحلة النساء طوافا و صلاة»[١].
اما الأول فهو غير ثابت، و أما الرواية فهي ساقطة سندا و دلالة، اما سندا فلأن سليمان بن حفص المروزي لم يثبت توثيقه، و مجرد أنه من رجال اسناد كامل الزيارات لا يكفي. و أما دلالة فلأنها تبتني على أن تكون الرواية مشتملة
[١] الوسائل باب: ٨٢ من أبواب الطواف الحديث: ٧.