تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - فصل في الوصية بالحج
إلى أجرة المثل، و إن كان الحج مندوبا فكذلك تعين أيضا مع وفاء الثلث بذلك المقدار، و إلا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد (١)، و إن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية و سقط وجوب الحج.
[مسألة ٨: إذا أوصى بالحج و عين أجيرا معينا تعين استئجاره بأجرة المثل]
[٣١٧٦] مسألة ٨: إذا أوصى بالحج و عين أجيرا معينا تعين استئجاره بأجرة المثل، و إن لم يقبل إلا بالأزيد فإن خرجت الزيادة من الثلث تعين أيضا و إلا بطلت الوصية و استؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا، و كذا في المندوب إذا و فى به الثلث و لم يكن على وجه التقييد، و كذا إذا لم يقبل أصلا.
في ضمن البحوث السالفة، و اذا كان غيرها فقد تقدم أنه اخرج من الثلث و إن كان واجبا كالحج النذري أو نحوه، و على هذا الأساس فما عينه الموصى من الأجرة إن كان بمقدار الثلث او أقل منه وجب العمل بالوصية، و إن كان أزيد من الثلث لم تصح الوصية في الزائد إلّا باجازة الورثة، فإن أجازوا صحت، و الّا بطلت فيه، و عندئذ بما أن الثلث لا يفي بالحج الموصى به يصرف الثلث في سائر وجوه البر و الإحسان، نعم لو كان التعيين على وجه التقييد و وحدة المطلوب، بأن يكون المطلوب هو الحج الموصى به المستأجر بهذه الأجرة المحددة كما لا أقل و لا اكثر، و بما أن العمل بهذا القيد متعذر فلا يمكن العمل بالوصية، فمن أجل ذلك تبطل، و على هذا فلا ثلث له أيضا، لعدم الوصية به، و لكن ذلك بعيد عن مقتضى ظاهر حال الموصي، و به يظهر حال ما اذا كان الحج الموصى به مندوبا.
(١) مر أنه بعيد، و مما ذكرناه في هذه المسألة يظهر حال المسألة الآتية.