تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإن من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة و إدراك الناس في أول الزوال بعرفات، و أيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب، إلا أن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب، و يجاب عن المرفوعة و الصحيحة بالشذوذ (١) كما ادعي، و قد يؤيد القول الثالث- و هو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة- بالأخبار الدالة على أن من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات و أدركها ليلة النحر تم حجه، و فيه أن موردها غير ما نحن فيه و هو عدم الإدراك من حيث هو و فيما نحن فيه يمكن الإدراك و المانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها، نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق أنه لم يدرك الاختياري من (١) فيه ان شذوذ الرواية لا توجب سقوطها عن الحجية، سواء أ كانت شذوذها من جهة اعراض الأصحاب عنها أم كانت من جهة أن موردها مسألة شاذة.
اما الأول: فقد ذكرنا غير مرة أن اعراضهم عن رواية معتبرة لا أثر له الّا اذا توفر فيه أمران:
أحدهما: أن يكون ذلك الاعراض من الفقهاء المتقدمين الذين كانوا مدركين لأصحاب الائمة عليهم السّلام.
و الآخر: أن لا يكون اعراضهم عنها كلا أو بعضا مستندا إلى شيء آخر.
أما الأمر الأول: فلا طريق لنا إليه.
و اما الأمر الثاني: فأيضا كذلك، اذ لا طريق لنا إلى احراز أن اعراضهم عنها كان تعبديا صرفا، لاحتمال أن يكون مستندا إلى جهة اخرى، ككونها شاذة أو غير ذلك.
و أما الثاني: فلأنه لا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار، لوضوح أن مجرد