تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤١ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية، ثم الظاهر أنه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع (١) قبل الإحلال منها.
مفردة، و الثانية متعة فان ذلك بحاجة الى دليل، باعتبار أن الانقلاب ليس على القاعدة بعد ما كان عنوان عمرة التمتع و عنوان العمرة المفردة من العناوين القصدية المقومة و المميزة لها شرعا.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه، أما بناء على ما استظهرناه من الروايات من جواز الخروج بعد العمرة اذا كان واثقا و مطمئنا بتمكنه من الرجوع للإحرام للحج فظاهر، و أما بناء على عدم جوازه الّا عند الحاجة محرما، فالظاهر ان الأمر أيضا كذلك، لأن موضوع عدم جواز الخروج في صحيحتي الحلبي و حماد المتقدمتين و إن كان الدخول في مكة، الّا أن النهي عن الخروج في صحيحة حماد لما كان مغيّى بالاتيان بالحج فهو ظاهر في أنه بعد العمرة، اذ لو كان في أثنائها لكان المناسب أن يجعله مغيى باتمام العمرة و الاتيان بالحج، و يؤكد ذلك ما دل على أنه مرتهن بالحج و محتبس به، و من الواضح أن ارتهانه و احتباسه به انما هو بعد الاتيان بالعمرة، هذا اضافة الى أن قوله عليه السّلام: «بعد ذلك خرج محرما اذا عرضت له الحاجة» يدل على أن الخروج منها محرما باحرام الحج عند الحاجة لا مانع منه، و من المعلوم أن احرام الحج في أثناء العمرة غير مشروع، و كذلك الحال في صحيحة الحلبي، فانها تنص على أنه اذا أراد الخروج خرج محرما و مهلا بالحج، فاذن لا محالة يكون المراد من الخروج فيها هو الخروج بعد العمرة، و لا يمكن أن يكون المراد منه الأعم.
فالنتيجة: إنه لا مانع من الخروج في أثناء العمرة، غاية الأمر محلا لا محرما، شريطة أن يكون واثقا و مطمئنا بالرجوع للحج اذا كان واجبا.