تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٥ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك.
الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهرا حال الشروع فيه ثم طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف و تتم العمرة و تقضي بعد الحج، اختاره بعض بدعوى أنه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر أبي بصير «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها و قد قضت عمرتها، و إن أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر» و في الرضوي: «إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم- إلى قوله عليه السّلام- و إن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجة مفردة، و إن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت و هي متمتعة بالعمرة إلى الحج و عليها طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء».
و قيل في توجيه الفرق بين الصورتين: إن في الصورة الاولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها و تقضي الطواف بعد الحج.
و عن المجلسي قدّس سرّه في وجه الفرق ما محصله: أن في الصورة الاولى لا تقدر على نية العمرة لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف و إدراك الحج بخلاف الصورة الثانية فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية و الدخول فيها.
الخامس: ما نقل عن بعض من أنها تستنيب للطواف ثم تتم العمرة