تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦ - فصل في الوصية بالحج
[مسألة ١٧: لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام و علم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم جاز]
[٣١٨٥] مسألة ١٧: لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام و علم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه (١) إن ردها إليهم جاز بل وجب عليه أن يحج بها عنه، و إن زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم فلانا فطاف عني- الحديث»[١]. بتقريب أنها باطلاقها تعم النيابة عن الطواف في ضمن العمرة أو الحج و النيابة عن الطواف مستقلا.
و من ناحية ثالثة: إنه لا ريب في جواز النيابة فيه في ضمن العمرة أو الحج، و تنص عليه مجموعة من الروايات الواردة في المريض و المغمى عليه و المبطون و الكسير على تفصيل يأتي في محله. نعم اذا كان العذر حيضا أو نفاسا فالمعروف و المشهور بين الأصحاب انه اذا كان في عمرة التمتع و لا يسع الوقت للتأخير الى أن طهرت، عدم جواز الاستنابة فيه، فان وظيفتها اما العدول الى حج الافراد، أو تأخير الطواف الى ما بعد الانتهاء من أعمال منى، و لكن سيجيء في ضمن البحوث الآتية أن جواز الاستنابة لها فيه غير بعيد، و إن كان الأحوط و الأجدر بها وجوبا أن تجمع بين الاستنابة فيه و الاتيان بسائر اعمال العمرة بنفسها و مباشرة و بين قضاء الطواف بعد اعمال منى على ما يأتي تفصيله فيما بعد. و اما اذا كان العذر في طواف الحج فعليها الاستنابة فيه اذا لم تتمكن من المكث في مكة الى أن طهرت، و أما اذا كان في طواف النساء، فإن انتظرت القافلة الى أن طهرت فعليها الاتيان به مباشرة بعد طهرها، و إن لم تنتظر جاز لها تركه، و لا شيء عليها، و تنص على ذلك صحيحة ابي أيوب الخزاز[٢]، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر بها الاستنابة للإتيان به من قبلها، و تمام الكلام في كل ذلك في محله.
(١) فيه تفصيل سوف نشير اليه عن قريب.
[١] الوسائل باب: ٥١ من أبواب الطواف الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥٩ من أبواب الطوائف الحديث: ١.