تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤ - فصل في الوصية بالحج
الورثة ضعف هذا أو أنه أوصى سابقا بذلك و الورثة أجازوا وصيته ففي سماع دعواه و عدمه وجهان (١).
[مسألة ١٦: من المعلوم أن الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج]
[٣١٨٤] مسألة ١٦: من المعلوم أن الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج، و يجوز النيابة فيه عن الميت، و كذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة أو حاضرا و كان معذورا في الطواف بنفسه (٢)، و أما مع كونه حاضرا و غير معذور فلا تصح النيابة عنه، و أما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلا غير معلوم حتى مثل السعي بين الصفا و المروة.
المرتبة السابقة، و الشك انما يكون في وجدان الفعل لسائر واجباته من الأجزاء و الشروط غير المقومة.
(١) الأظهر السماع في الأول و عدمه في الثاني، و النكتة في ذلك أن الأول داخل في كبرى اخبار ذي اليد، و هي حجة بالسيرة العقلائية بملاك الأخبرية، و الثاني غير داخل في تلك الكبرى، لأن اخباره عن اجازة الورثة ليس اخبارا عما في يده لكي يكون داخلا فيها، الا اذا كان هناك ملاك اخر للقبول كالوثاقة.
(٢) لا شبهة في استحباب الطواف في نفسه و مستقلا، و تنص على ذلك مجموعة من الروايات و ما فيها من التأكيد على استحبابها و ما يترتب عليها من الأجر و الثواب.
منها: موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام «قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعا و صلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء، كتب اللّه له ستة آلاف حسنة، و محا عنه ستة آلاف سيئة، و دفع له ستة آلاف درجة، و قضى له ستة آلاف حاجة، فما عجل اللّه منها فبرحمة اللّه، و ما أخر منها فشوقا