تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣ - فصل في الوصية بالحج
اقتسمت على الورثة استرجع منهم، و إن شك في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا (١)، و كذا الحال إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
[مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا]
[٣١٨٣] مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لا (٢) لم يجز صرف جميعه، نعم لو ادعى أن عند كما اذا كان التلف بتقصير منه، فعندئذ وجب عليه أن يستأجر من ماله عوضا عن التالف، و أما اذا لم يكن للوصي مال، أو كان ممتنعا عن الأداء، فيجب على الورثة اخراج الحجة من التركة ثانيا، لأن التلف وارد عليهم لا على الميت، و يكون الوصي ضامنا لهم، باعتبار أن الكلي غير قابل للتلف، و من هنا اذا علم الورثة أن الأجير أكل الأجرة و لم يأت بالحج وجب عليهم الحج من التركة مرة أخرى، و هذا بخلاف الثلث، فان نسبته الى التركة نسبة الاشاعة لا الكلي في المعين، فاذا ورد النقص على التركة عينا أو قيمة ورد عليه أيضا بالنسبة.
(١) هذا ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة السابقة من التردد فيه، مع أنه لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة، هذا و الصحيح هو ما ذكره قدّس سرّه في هذه المسألة من عدم الضمان- كما مر-.
(٢) هذا اذا أوصى بمال معين عنده، و شك في أنه بمقدار ثلث أمواله أو أزيد، فهل يمكن الحكم بصحة هذه الوصية أو لا؟ فيه وجهان: قد يقال بالأول بمقتضى أصالة الصحة. و لكن قد مر أن جريانها منوط بتوفر أركانها المقومة لها في المرتبة السابقة، منها: أهلية الفاعل، و حيث أنها في المقام غير محرزة للشك في ولاية الموصي على هذه الوصية، فانها إن كانت بالثلث فله الولاية عليها، و إن كانت بالأزيد فلا ولاية له.
فالنتيجة: أن ولاية الموصي على هذه الوصية غير محرزة، فاذن لا مجال لجريان هذه الأصالة، لما مر من أنها انما تجري اذا كانت اركانها محرزة في