تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٢ - أحدها ذو الحليفة
[فصل في المواقيت]
فصل في المواقيت و هي المواضع المعينة للإحرام أطلقت عليها مجازا أو حقيقة متشرعة، و المذكور منها في جملة من الأخبار خمسة، و في بعضها ستة، و لكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة:
[أحدها: ذو الحليفة]
أحدها: ذو الحليفة، و هي ميقات أهل المدينة و من يمرّ على طريقهم، و هل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد؟ قولان، و في جملة من الأخبار أنه هو الشجرة، و في بعضها أنه مسجد الشجرة، و على أي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد، إذ مع كونه هو المسجد فواضح و مع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد (١)، لكن مع (١) فيه ان هذا ليس من باب حمل المطلق على المقيد الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي، بل هو بيان للمراد من المطلق بلسان التفسير اللفظي، و تنص على ذلك روايتان:
احداهما: صحيحة الحلبي قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا ينبغي لحاج أو معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلى فيه و يفرض الحج، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل النجد العقيق، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت