تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار
و الأخبار. و ما في خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السّلام من قوله عليه السّلام: «كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج» حيث انه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكة محمول على محامل (١) أحسنها أن المراد بالحج عمرته حيث انها أول أعماله، نعم يكفي أيّ موضع منها كان الاجماع دليلا مستقلا في مقابل الأخبار.
(١) منها: أنه محمول على التقية.
و منها: انه عليه السّلام أحرم مفردا للحج لا متمتعا.
و منها: انه أحرم من ذات عرق ثم يجدد احرامه في مكة.
و منها: أن المراد من الحج العمرة.
و هذه المحامل كلها بعيدة و بحاجة الى قرينة، و لا قرينة على شيء منها، هذا.
فالصحيح في المقام أن يقال: ان الرواية و هي موثقة اسحاق بن عمار، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة، ثم تبدو له الحاجة فيخرج الى المدينة و الى ذات عرق أو الى بعض المعادن، قال: يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأن لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج، قلت: فانه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى، (متلقيا) بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج، و دخل و هو محرم بالحج»[١] و ان كانت تامة سندا الّا أنه مع ذلك لا يمكن الأخذ بها دلالة، و ذلك لأن انصراف الامام عليه السّلام عن جواب سؤال السائل و بيان أمر آخر لا يرتبط بالسؤال لا محالة يكون مبنيا على نكتة تبرره، و تلك
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٨.