تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٣ - الثالث أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة
جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة، إنما الأضحى على أهل الأمصار» و مقتضى القاعدة و إن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين (١).
[الثالث: أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة]
الثالث: أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة، كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع، لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع (٢)، و لقاعدة توقيفية العبادات (٣)، و للأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج و ارتباطها به و الدالة على عدم جواز الخروج من (١) فيه اشكال بل منع، لضعف الخبرين، أما الخبر الأول فلأن طريق الصدوق الى أبي جعفر الأحول ضعيف، لأن فيه ماجيلويه، و هو لم يثبت توثيقه.
و أما الثاني فلأن في سنده محمد بن سنان، هذا، اضافة الى أنه ضعيف دلالة حيث لا نظر له الى حكم العمرة التي أتى بها في غير أشهر الحج، بل هو ناظر الى حكم آخر و هو أنه اذا جاور مكة انقلبت وظيفته من التمتع الى الافراد و إن كانت فترة المجاورة أقل من ستة أشهر، و هذا مخالف للنصوص المتقدمة، فانها جميعا تنص على عدم الانقلاب في هذه الفترة. و أما الخبر الأول فدلالته مبنية على أن يكون المراد من الحج فيه عمرة التمتع، و هذا و إن كان محتملا، الّا أنه لا ظهور له فيه.
فالنتيجة: أن الصحيح هو بطلان عمرة التمتع في غير أشهر الحج، من جهة أنها في غير وقتها المحدد لها و انقلابها الى العمرة المفردة بحاجة الى دليل و لا دليل عليه.
(٢) فيه أن هذه الأخبار انما هي في مقام بيان واجبات العمرة و أجزائها من البداية الى النهاية، و واجبات الحج و اجزائه كذلك، و لا نظر لها الى أن التفريق بينهما جائز، أو أنه ملزم بالاتيان بهما في سنة واحدة.
(٣) فيه انه لا تقتضي أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة، حيث ان