تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥١ - فصل في مقدمات الإحرام
كما أن الأولى إعادته (١) إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم، بل و كذا لو تطيب، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته، و لو أحرم بغير غسل أتى به و أعاد صورة الإحرام (٢) سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا و لكن إحرامه الأول صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه.
و يستحب أن يقول عند الغسل أو بعده: بسم اللّه و باللّه اللهم اجعله لي قرينة على ذلك، هذا اضافة إلى أن إعادته لو كانت واجبة لشاع وجوبها بين أصحاب الأئمة عليهم السّلام و أصبح من الواضحات، مع أن وجوبها مغفول عنه عن الأذهان.
(١) بل هي مستحبة بمقتضى الأمر الوارد في الروايات المتقدمة المحمول على الاستحباب بقرينة أن اعادته لا تزيد على أصله.
(٢) فيه انه لا معنى لإعادة صورة الإحرام، لأنه إذا نوى الإحرام و لبى بدون غسل و صلاة انعقد احرامه، ثم إذا اغتسل و صلى فإن لبى بقصد الاحرام ثانيا فهو تشريع محرم، و إن لبى قاصدا اعادة صورة الإحرام يعني صورة التلبية بدون نية الإحرام فهو و إن كان لا مانع منه الّا أنه لا يمكن حمل الأمر بالاعادة في صحيحة الحسن بن سعيد عليه، و هذا نصّها، قال: «كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السّلام: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما، ما عليه في ذلك؟ و كيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب: يعيده»[١] فان قوله عليه السّلام: «يعيده» ظاهر في الإرشاد إلى بطلان إحرام الأول، و حمله على اعادة صورته لا بنية الإحرام بحاجة إلى قرينة، و على هذا فلا مانع من الأخذ بظاهرها بالشكل التالي، و هو أن
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب الاحرام الحديث: ١.