تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٤ - فصل في أحكام المواقيت
من الكوفة أو من البصرة» و إن كان الأحوط خلافه.
و لا فرق بين كون الإحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة، نعم لو كان للحج أو عمرة التمتع يشترط أن يكون في أشهر الحج لاعتبار كون الإحرام لهما فيها، و النصوص إنما جوزت قبل الوقت المكاني فقط.
ثم لو نذر و خالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات، نعم عليه الكفارة إذا خالفه متعمدا.
ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي تقضيه إن أخر الإحرام إلى الميقات فإنه يجوز له الإحرام قبل الميقات و تحسب له عمرة رجب و إن أتى ببقية الأعمال في شعبان، لصحيحة إسحاق بن عمار (١) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أو يؤخر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فإن لرجب فضلا» و صحيحة معاوية بن عمار: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلا أن يخاف فوت الشهر في و أراد شريطة أن تكون قبل الميقات، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر تعيين المكان.
(١) الرواية موثقة[١] في مصطلح أهل الرجال لا أنها صحيحة، و لعله قدّس سرّه أراد منها الرواية المعتبرة حيث انه لا يكون مقيدا في تعبيره عن الروايات أن يكون على طبق ما هو المصطلح الرجالي.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب المواقيت الحديث: ٢.