تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٨ - فصل في مقدمات الإحرام
أول النهار إلى الليل و من أول الليل إلى النهار، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل و بالعكس، و إذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته خصوصا في النوم (١)، فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها، ثم تعالوا فرادى أو مثاني ...، إلى أن قال: فلما أردنا أن نخرج قال عليه السّلام: لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة»[١] فانها تدل على استحباب الاعادة على تقدير وجدان الماء.
(١) في استحباب الاعادة في النوم اشكال بل منع، لأن صحيحة نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يغتسل للإحرام، ثم ينام قبل أن يحرم، قال: عليه اعادة الغسل»[٢] و إن دلت على الاعادة الّا أنها معارضة بصحيحة عيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم، قال: ليس عليه غسل»[٣] بتقريب ان الصحيحة الاولى ظاهرة في أن صحة الغسل مشروطة بأن لا ينام قبل الإحرام، و الثانية ظاهرة في أن صحته غير مشروطة به، و بما أنه لا ترجيح في البين فتسقطان معا من جهة المعارضة، فيرجع إلى العام الفوقي، و هو الروايات المطلقة، فان مقتضى اطلاقها عدم الاشتراط.
و دعوى: ان استحباب الغسل انما هو بملاك وقوع الإحرام عن طهور، و النوم بما أنه ناقض للطهارة فلذلك يوجب استحباب اعادته، و كذلك الحال في سائر النواقض، اذ لا خصوصية للنوم.
مدفوعة: بان استحباب الغسل ليس بملاك أن يكون الإحرام عن طهور، و الّا لزم تقييد هذا الاستحباب بمن لا يكون متطهرا، هذا اضافة إلى أن الغسل
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب الاحرام الحديث: ١ و ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الاحرام الحديث: ٣.