تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٢ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
[مسألة ٣: لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الآخرين اختيارا]
[٣٢١٠] مسألة ٣: لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الآخرين اختيارا، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد و أن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف و لا إشكال و إنما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك، و اختلفوا فيه على أقوال:
أحدها: خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة.
الثاني: فوات الركن من الوقوف الاختياري و هو المسمى منه.
الثالث: فوات الاضطراري منه.
الرابع: زوال يوم التروية.
الخامس: غروبه.
السادس: زوال يوم عرفة.
السابع: التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الإتمام إذا لم يخف الفوت، و المنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف.
و الأقوى أحد القولين الأولين (١)، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار، (١) بل الأقوى هو القول الثاني، و ذلك لأن الروايات الواردة في تحديد وقت العمرة سعة و ضيقا مختلفة غاية الاختلاف. و يمكن تصنيف هذه الروايات إلى طوائف.
الأولى: ما يدل على أن المعيار إنما هو بادراك الناس بمنى.
منها: صحيحة أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: إن كانت تعلم أنها تطهر و تطوف بالبيت و تحل من احرامها و تلحق الناس بمنى