تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧ - فصل في الوصية بالحج
الجزء التاسع
[كتاب الحج]
[فصل في الوصية بالحج]
فصل في الوصية بالحج
[مسألة ١: إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصية]
[٣١٦٩] مسألة ١: إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصية، فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث، نعم لو صرّح بإخراجه من الثلث أخرج منه فإن و فى به و إلا يكون الزائد من الأصل، و لا فرق في الخروج من الأصل بين حجة الإسلام و الحج النذري و الإفسادي لأنه بأقسامه واجب مالي (١) و إجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل، مع أن في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدين و من المعلوم خروجه من الأصل، بل الأقوى خروج كل (١) فيه انه لا دليل على مجرد كون الواجب ماليا كالحج المنذور و الافسادي و نحوهما يخرج من أصل التركة، فان الدليل يدل على خروج أمرين من الأصل، أحدهما حجة الإسلام، و الآخر الدين، سواء أ كان عرفيا، أم كان شرعيا، و لا دليل على أن كل واجب مالي كالحج المنذور أو الكفارات أو نحوها يخرج من الأصل، و دعوى الاجماع على ذلك مما لا أساس لها، اذ لا يمكن اثباته في المسألة لا صغرى و لا كبرى، كما أشرنا الى ذلك في غير مورد. و اطلاق الدين على كل واجب شرعي كما في بعض الروايات انما هو بلحاظ أنه دين من اللّه تعالى على عهدة المكلف، و لا بدّ له من أدائه، لا أنه دين مالي، و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (٨) من فصل: الحج النذري.