تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٦ - فصل في أحكام المواقيت
الميقات، بل هو الأولى حيث إنه يقع باقي أعمالها أيضا في رجب (١).
و الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل أو بالنذر و نحوه.
[مسألة ٢: كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها]
[٣٢٢٠] مسألة ٢: كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها، فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة أن يجاوز الميقات اختيارا إلا محرما، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا (٢) إلا محرما و إن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنه يجزيه الوقت و تجديده فيه، و الاتيان بها بعنوان عمرة هذا الشهر رجاء، ثم بعمرة اخرى للشهر الثاني كذلك إذا اراد أن يأتي بها. نعم يمكن التعدي عن مورد التعليل إلى كل شهر تكون عمرته أفضل من الشهر بعده، كعمرة شهر رمضان- مثلا- فإنها أفضل من عمرة شهر شوال.
(١) فيه ان العبارة مجملة، و المراد منها غير ظاهر، فانه إذا علم قبل ضيق الوقت عدم ادراك العمرة إذا أخر إلى الميقات، ففي هذه الحالة إذا احرم قبله كيف يتمكن من ادراك باقي اعمال العمرة أيضا في رجب رغم انه إذا اخر إلى الميقات لم يدرك الاحرام فيه فضلا عن سائر اعمالها! الّا أن يكون مراده قدّس سرّه أنه إذا احرم قبل ضيق الوقت فله اختيار طريق آخر أقرب إلى مكة بديلا عن الطريق المؤدي إلى الميقات، فعندئذ يمكن أن يدرك باقي اعمالها أيضا في رجب، أو يكون مراده قدّس سرّه انه إذا احرم قبل الضيق كانت فترة احرامه أطول، و عليه فتكون عبادته أكثر، و لكن ارادة هذا المعنى من العبارة بعيد جدا. و كيفما كان فالعبارة مجملة و غير واضحة المراد.
(٢) فيه أنه مبني على أن محاذاة جميع المواقيت ميقات، و لكن قد تقدم