تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - أحدها النية
..........
التروية»[١].
و منها: موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و يرجع الى بلاده، فلا بأس بذلك و إن هو أقام الى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة- الحديث»[٢].
و هذه الروايات تدل على أمرين:
(أحدهما): جواز الخروج منها الى يوم التروية، و اذا بقى الى ذلك اليوم لم يجز له الخروج.
(و الآخر): ان عمرته المفردة تنقلب متعة من ذلك اليوم قهرا شريطة بقائه فيه. فاذن تكون هذه الطائفة مقيدة لإطلاق الطائفة الثانية التي كان مقتضى اطلاقها جواز الخروج حتى يوم التروية، كما أنها مقيدة لإطلاق الطائفة الأولى بما اذا بقى الى يوم التروية، و بذلك ترتفع المعارضة بين اطلاقي الطائفتين الأوليين. و مع الاغماض عن ذلك فيسقط الاطلاقان من جهة المعارضة، و يرجع الى هذه الطائفة، و عليه فالطائفة الثالثة اما أن تكون مرجعا بعد سقوطهما بالمعارضة، أو تكون كلمة فصل بينهما.
الرابعة: الروايات التي تدل على جواز الخروج حتى في يوم التروية.
منها: صحيحة ابراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا، ثم خرج الى بلاده، قال: لا بأس و إن حج من عامه ذلك و أفرد الحج فليس عليه دم، و أن الحسين بن علي عليه السّلام خرج يوم التروية الى العراق كان معتمرا»[٣].
و منها: رواية معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من أين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: إن المتمتع مرتبط بالحج، و المعتمر اذا فرغ منها ذهب
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب العمرة الحديث: ٩.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب العمرة الحديث: ٢.