تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٢ - أحدها النية
..........
الأولى: الروايات التي تدل على أن من أتى بالعمرة في أشهر الحج فهي متعة.
منها: صحيحة يعقوب بن شعيب قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المعتمر في أشهر الحج، قال: هي متعة»[١]، فانها تدل على أن من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج فهي تنقلب متعة، فاذا انقلبت كذلك فالمعتمر مرتهن بالحج و لا يجوز له الخروج الى أهله.
الثانية: تدل على جواز الرجوع الى أهله.
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع الى أهله»[٢] و مقتضى اطلاقها عدم الانقلاب مطلقا حتى اذا بقى الى ذي الحجة، بل الى يوم التروية، فاذن يقع التعارض بين اطلاق هذه الطائفة و اطلاق الطائفة الأولى فيسقطان معا من جهة المعارضة و يرجع الى الطائفة الثالثة.
الثالثة: الروايات التي تدل على تقييد جواز الخروج من مكة الى أهله الى يوم التروية، فاذا بقى الى ذلك اليوم انقلبت عمرته متعة، فلم يجز له الخروج منها.
منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له و إن أقام الى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة، و قال: ليس تكون متعة الّا في أشهر الحج»[٣] فانها تدل على أنه اذا بقى في مكة الى أن يدرك الحج و هو يوم التروية انقلبت عمرته متعة، فاذن يتعين عليه الحج.
و منها: صحيحة الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج الى أهله متى شاء، الّا أن يدركه خروج الناس يوم
[١] الوسائل باب: ١٥ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب العمرة الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب العمرة الحديث: ٥.