تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٣ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
..........
فلتفعل»[١] فانها واضحة الدلالة على أن العبرة في وجوب العمرة على الحاج إنما هي بادراك الناس بمنى، فان كان متمكنا من ادراكهم هناك مع الاتيان بالعمرة وجب، و الّا فوظيفته الافراد و ترك العمرة و الغائها.
و منها: صحيحة مرازم بن حكيم قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة، أو المرأة الحائض متى يكون لها المتعة؟ قال: ما أدركوا الناس بمنى»[٢] فانها تنص على أن وقت العمرة محدود بادراك الناس بمنى.
الثانية: ما يدل على أن وقت العمرة محدد إلى السحر من ليلة عرفة.
منها: صحيحة محمد بن مسلم قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة»[٣].
الثالثة: ما يدل على تحديد وقت العمرة إلى غروب الشمس من يوم التروية.
منها: صحيحة عيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة، فقال: لا، له ما بينه و بين غروب الشمس، و قال: قد صنع ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»[٤].
الرابعة: ما يدل على تحديد وقتها إلى ليلة عرفة.
منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا قدمت مكة يوم التروية و انت متمتع فلك ما بينك و بين الليل أن تطوف بالبيت و تسعى و تجعلها متعة ...»[٥].
الخامسة: ما يدل على تحديد وقتها إلى زوال الشمس من يوم عرفة.
منها: صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر»[٦].
السادسة: ما يدل على تحديد وقتها بخوف فوت الموقف.
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١٤.
[٣] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٩.
[٤] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١٠.
[٥] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١٢.
[٦] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١٥.