تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٩ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
و بوجه آخر أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق (١).
الخارجين من الميقات و موقف الحاج ليس بضابط عام له، باعتبار أن هذه النسبة ثابتة بين الخط الخارج من موقفه و بين سائر الخطوط الوهمية الخارجة من محيط الدائرة إلى مركزها، مع أنها جميعا ليست محاذية للميقات، هذا.
و لكن الظاهر أن ذلك ليس مراد الماتن قدّس سرّه، بل مراده من هذا أن المحاذاة و هي وصول الحاج في نقطة محاذية للميقات انما تتحقق بتساوي الخط الوهمي المار من موقف الحاج إلى مكة للخط الوهمي المار من الميقات إليها، و هذا يعني أن تساوي الخطين يكشف عن أن تلك النقطة محاذية له حقيقة، و ليس مراده أن في كل مورد يكون الخطان الوهميان متساويين كان الحاج محاذيا للميقات حقيقة و بخط هندسي دقيق، فان هذا القيد انما هو بلحاظ أن الحاج إذا كان في نقطة متأخرة عن تلك النقطة أو متقدمة عليها لم يكن الخطان الوهميان الخارجان من الميقات و موقف الحاج متساويين.
فالنتيجة: إن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الضابط لتشخيص نقطة محاذية للميقات حقيقة إنما هو في مقابل ما إذا كان الحاج في نقطة متقدمة على تلك النقطة أو متأخرة عنها، فان ذلك الضابط لا ينطبق عليه، و ليس مقصوده قدّس سرّه ان تساوي الخطين الوهميين الخارجين من موقف الحاج و الميقات إلى مكة منحصر بهما لما مر من أن جميع الخطوط الخارجة من محيط الدائرة إلى مركزها كمكة متساوية.
(١) في هذا الضابط اشكال بل منع.
أما أولا: فلأنه لا يتحد مع ما ذكره آنفا لا عملا و لا خارجا، مع أن ظاهر ما ذكره قدّس سرّه أنه لا فرق بينهما الّا في التعبير لا في المعنى.
و ثانيا: إنه لا يتم لا في الطريق المستقيم إلى مكة و لا في الطريق المشتمل على الخطوط المنكسرة تفاديا للصخور او الجبال او المياه فيه.
أما في الأول: فإذا افترضنا دائرة بسعة الميقات حول مكة المكرمة، فمن