تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٦ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
و تأتي بالحج، لكن لم يعرف قائله.
و الأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول (١) للفرقة الاولى من (١) في القوة اشكال بل منع، و الأظهر نظريا هو القول الخامس، فانه مقتضى كونها معذورة عن الطواف كسائر المعذورين عنه، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر بها وجوبا أن تجمع بين الاستنابة فعلا و الاتيان به مباشرة بعد اعمال الحج.
بيان ذلك: إن هاهنا طائفتين من الروايات:
الاولى: الروايات التي تنص على أن وظيفتها تنقلب من التمتع إلى الافراد.
منها: موثقة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: «سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج الى عرفات، قال: تصير حجة مفردة- الحديث-»[١].
و منها: صحيحة جميل بن دراج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة»[٢] فان هذه الطائفة تدل على أن وظيفتها تنقلب من التمتع إلى الإفراد، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون المرأة حائضا حين الإحرام أو بعده.
الثانية: الروايات التي تنص على عدم الانقلاب و أن وظيفتها تأخير طواف العمرة إلى ما بعد الانتهاء من أعمال منى.
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فان طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر إلى
[١] الوسائل باب: ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١٣.
[٢] الوسائل باب: ٢١ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.