تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩ - فصل في الوصية بالحج
[مسألة ١٢: إذا أوصى بحجتين أو أزيد و قال: إنها واجبة عليه صدّق و تخرج من أصل التركة]
[٣١٨٠] مسألة ١٢: إذا أوصى بحجتين أو أزيد و قال: إنها واجبة عليه صدّق و تخرج من أصل التركة (١)، نعم، لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت و كان متهما في إقراره فالظاهر أنه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متهما على ما هو الأقوى.
[مسألة ١٣: لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار و شك في أنه استأجر الحج قبل موته أو لا]
[٣١٨١] مسألة ١٣: لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار و شك في أنه استأجر الحج قبل موته أو لا فإن مضت مدة بممكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة (٢) مع كون الوجوب فوريا منه، و مع (١) بل من الثلث اذا لم يكن اي منهما حجة الإسلام، و اما اذا كانت احداهما حجة الإسلام فهي تخرج من الأصل، و الأخرى من الثلث و إن كانت واجبة- كما تقدم-.
(٢) فيه اشكال بل منع، لأن أصالة الصحة لم تثبت بدليل لفظي مطلق حتى يمكن التمسك باطلاقه في امثال المقام، بل انما هي ثابتة بالسيرة العقلانية شريطة توفر أمور فيها:
الأول: أهلية الفاعل.
الثاني: أهلية القابل و المورد.
الثالث: أن يكون الشك متمحضا في الصحة بعد الفراغ عن أصل الوجود.
و هذه الأمور من الأركان و العناصر المقومة لها، فاذا توفرت جرت الأصالة، و الّا فلا موضوع لها، و بما أن الركن الثالث غير متوفر في المقام، لأن الشك فيه انما هو في أصل وجود المأمور به في الخارج لا في صحته بعد الفراغ عن أصل وجوده، فلا مجال للتمسك بها، اذ مع الشك في أصل وجوده لا تكون أركانها محرزة، و من الواضح أن هذه الأصالة انما تجري فيما اذا كانت أركانها محرزة في المرتبة السابقة، و كان الشك في صحته و فساده ناشئا من الشك في