تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٧ - الثانية
و قيل: إنها تعجيل التحلل و عدم انتظار بلوغ الهدي محله.
و قيل: سقوط الحج من قابل (١).
منه بذبح الهدي في مكانه، و لا يتوقف على ارساله إلى مكة و انتظار وصوله اليها، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين اشتراط الحل و عدمه، و مجرد استحباب الاشتراط لا يقتضي صدوره منه عليه السّلام لاحتمال وجود مانع أو غير ذلك، و على هذا فلا مانع من تقييد اطلاق الآية الشريفة و الروايات بها، و يكون الناتج من ذلك أن المحرم باحرام العمرة المفردة إذا احصر خرج منه بذبح الهدي مكانه، و لا يتوقف على إرساله إلى مكة و انتظار وصوله اليها، و المحرم باحرام الحج لا يخرج منه الا بارسال الهدي إلى منى و وصوله اليه شريطة أن لا يشترط التحليل عند عروض عارض عليه من مرض أو نحوه، و الّا خرج منه بصرف عروضه بدون التوقف على بلوغ الهدي محله.
ثم إن صحيحة ذريح المتقدمة هل تصلح أن تكون مقيدة لإطلاق صحيحة معاوية بن عمار بصورة عدم الاشتراط؟ الظاهر أنها تصلح لذلك، لأن موردها و إن كان عمرة التمتع من حجة الإسلام، الّا أن التعليل فيها ب «أن اللّه تعالى أحق من و فى بما اشترط عليه» يدل على عموم الحكم و عدم اختصاصه بموردها، ضرورة أنه لا فرق في كونه تعالى أحق بذلك بين مورد و مورد.
فالنتيجة: في نهاية المطاف أن المحرم إذا اشترط على اللّه تعالى حين احرامه أن يحله منه إذا احصر حل بصرف عروض الحصر عليه على أساس أنه تعالى أحق من و فى بما اشترط عليه بدون التوقف على بلوغ الهدي محله، سواء أ كان ذلك في احرام الحج أو العمرة المفردة أو المتعة، كما هو مقتضى التعليل فيها.
(١) فيه اشكال بل منع، و الأظهر عدم السقوط، و ذلك لأن مقتضى صحيحة ذريح المتقدمة و إن كان السقوط الّا أنها معارضة بصحيحة أبي نصر