تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٠ - العاشر أدنى الحل
محرما، و فيه أنه لا دليل عليه، لكن الأحوط الإحرام منه و تجديده في أدنى الحل.
[العاشر: أدنى الحل]
العاشر: أدنى الحل، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو للتسهيل لا للإلزام، و على هذا الأساس فإذا وصل إلى ميقات من هذه المواقيت المعينة وجب عليه الإحرام منه و إذا ترك جاهلا أو ناسيا إلى أن وصل إلى مكة، ثم تذكر أو علم بالحال فمقتضى القاعدة أن ذمته مشغولة بطبيعي الإحرام باعتبار أنه الواجب عليه، و هو مخير في تطبيقه على أي فرد من افراده شاء، و لا يتعين عليه الرجوع إلى ميقات أهل أرضه.
فالنتيجة: إنه لو لا الصحيحتان لكان مقتضى القاعدة جواز رجوعه إلى أي ميقات شاء و الإحرام منه إذا أمكن، على أساس أن الواجب ينطبق عليه. نعم لو لم تكن الروايات الدالة على جواز احرام أهل كل منطقة من ميقات منطقة اخرى، و لم يكن ذلك مقتضى القاعدة أيضا كان المتعين على أهل كل منطقة أن يحرموا من ميقاتهم، و لا يكفي احرامهم من ميقات منطقة اخرى، و نتيجة ذلك أن الواجب على أهل كل منطقة حصة خاصة من الاحرام و هي الاحرام من ميقاتهم فحسب، فاذا ترك شخص الاحرام من ميقات أهل بلده وجب عليه الرجوع إليه و الاحرام منه، و هذا لا يحتاج إلى دليل، لأن كفاية الاحرام من ميقات بلد آخر بديلا عنه بحاجة إلى دليل باعتبار أن ذلك من إجزاء غير الواجب عن الواجب.
الثالثة: قد تسأل أن من ترك الإحرام عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي من ميقات غير أهل بلده، فهل يجب عليه أن يرجع إلى ذلك الميقات و الاحرام منه أو ميقات أهل بلده؟
و الجواب: إنه لا يبعد وجوب رجوعه إلى ميقات أهل بلده، لإطلاق الصحيحتين المتقدمتين، و قد تقدم أنه لو لم يكن أظهر فلا شبهة في أنه أحوط.