تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٧ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
..........
و نذكر فيما يلي عددا من المسائل:
الأولى: قد تسأل ان من خرج عن مكة بعد عمرة التمتع محرما للحج، فهل اذا رجع في غير الشهر الذي خرج فيه يدخل محرما؟
و الجواب: أنه يدخل ملبيا بالحج و بدون احرام للعمرة، و هذا يعني انه يبقى محرما للحج و إن طال أمد الرجوع و رجع في غير الشهر الذي تمتع فيه، و يدل على ذلك اطلاق صحيحتي حفص و حماد المتقدمتين.
الثانية: قد تسأل ان من خرج عن مكة بعد العمرة عامدا و ملتفتا بدون احرام، ثم رجع في الشهر الآخر و أحرم ناويا احرام العمرة المفردة فهل تبطل عمرة التمتع أو تبطل العمرة المفردة؟
و الجواب: تبطل عمرة التمتع، لأن صحتها مشروطة بكونها موصولة بالحج، بأن لا تفصل بينها و بينه بعمرة و لا موجب لبطلان العمرة المفردة، لعدم الدليل على أن صحتها مشروطة بأن لا تقع بعد عمرة التمتع و قبل الحج، بل قد مر ان صحتها مشروطة برجوعه في الشهر الذي تمتع فيه و الّا بطلت.
الثالثة: قد تسأل بأنه لما ذا لا نقول بانقلاب العمرة المفردة الى عمرة التمتع، و كون العمرة الأولى لاغية.
و الجواب: ان الانقلاب بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، الّا فيما اذا أتى بها في أشهر الحج ناويا الرجوع الى بلده، و لكنه بعد الاتيان بها عدل و بنى على البقاء في مكة بنية الحج، أو بغرض آخر ثم بنى عليه، فانها تنقلب متعة كما مر.
الرابعة: قد تسأل أن المراد من الشهر الذي رجع فيه هل هو الشهر الهلالي أو ثلاثون يوما؟
و الجواب: ان المراد منه الشهر الهلالي، دون ثلاثين يوما، كما مر.
الخامسة: قد تسأل ان من خرج عن مكة بعد العمرة بدون احرام ناسيا أو غافلا، ثم رجع في الشهر الآخر اليها و أحرم بنية العمرة المفردة، فهل تنقلب متعة أو لا؟
و الجواب: عدم الانقلاب، لان انقلاب ما أتى به ناويا به اسمه الخاص